للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُرِيدُ بِهِ مَا سِوَى تَكْبِيرَتَي الرُّكُوعِ لِقَوْلِهِ : «لَا تُرْفَعُ الأَيْدِي

قَصِيرَةٌ (١).

ولو قال: «الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً» حسن، وقد روي مثل ذلك عن ابن مسعود قولاً وفعلاً، ولأن سائر التكبيرات المشروعة في الصلاة يتعقبها ذكر، فكذا هذا.

وقلنا: لم ينقل في الأخبار المستفيضة، وما روي عن ابن مسعود شاذ فيما تعم به البلوى، ولا تقاس هذه التكبيرات على غيرها؛ لأنها شرع على خلاف الأصل.

قوله: (سوى تكبيرتي الركوع): وإنما لم يرفع في تكبير الركوع وإن كان ملحقاً بتكبيرات العيد عندنا، حتى قلنا بوجوبه كما في تكبيرات العيد؛ لأن المقصود منه إعلام من لا يسمع التكبير، أما تكبير الركوع يؤتى به في حالة الانحناء والانتقال، فلا حاجة إلى رفع اليد للإعلام، ولأنه لم ينقل فيه الرفع بالإجماع.

وفي المبسوط: أدرك الإمام وقد كبّر بعض التكبيرات؛ تابعه فيما أدرك، ويقضي ما فاته في الحال، ثم يتابع إمامه (٢)، وبه قال الشافعي في القديم، ومالك (٣)، وأحمد (٤).

وقال في الجديد: لا يقضي ما فاته، ولو أدركه بعد الفراغ من التكبيرات؛ لا يأتي بها في الجديد؛ لفوات محلها.

وفي القديم: يأتي بها ثم يشتغل بالقراءة. كذا في تتمتهم (٥).


(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٧٠)، والحاوي للماوردي (٢/ ٤٩١)، والبيان للعمراني (٢/ ٦٣٨).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١١٧)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٥٣٤).
(٣) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٢/ ٦٧)، والتاج والإكليل لمحمد بن يوسف المواق (٢/ ٥٧٣)، والفواكه الدواني لشهاب الدين النفراوي (١/ ٢٧٢).
(٤) انظر: الشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٢٤٥)، والفروع لابن مفلح (٣/ ٢٠٣)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٤٣٣).
(٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٩٢)، والبيان للعمراني (٢/ ٦٤٠)، والمجموع للنووي (٥/١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>