للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَيُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الفِطْرِ أَنْ يَطْعَمَ قَبْلَ الخُرُوجِ إِلَى المُصَلَّى وَيَغْتَسِلَ وَيَسْتَاكَ وَيَتَطَيَّبَ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ كَانَ يَطْعَمُ فِي يَوْمِ الفِطْرِ قَبْلَ أَنْ

قوله: (ويستحب في يوم الفطر) إلى قوله: (ويتوجه إلى المصلى): وبه قال الشافعي (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣)؛ لما روي أنه لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى.

وفي حديث أنس : حتى يأكل تمرات، ولأن الفطر ضد الصوم، والصوم من أول اليوم يكون، فكذا الفطر الذي هو ضده.

فإن قيل: عند الاغتسال للعيدين هنا مستحبا، وفي الطهارة سنة.

قلنا: اختلفت عبارات المشايخ؛ ففي بعضها جعله سنة، وفي بعضها مستحبا، والصحيح أنه سنة، وسماه مستحبا؛ لاشتمال السنة على المستحب، وعد سائر المستحبات هنا سنة في بعضها.

وفي جمع النوازل: ويستحب يوم الفطر الاغتسال والسواك، ولبس أحسن الثياب، والتختم والتطيب والابتكار إلى المصلى، وتعجيل الإفطار قبل الصلاة، ولو لم يأكل قبلها لا يأثم، ولو لم يأكل في يومه ذلك ربما يعاقب، وأن يكون الإفطار بالحلو، ويؤدي صدقة الفطر، وأن يصلي الفجر في مسجد حيه، ويخرج إلى المصلي ماشيًا ولا يركب إلا لعذر (٤).

وفي الذخيرة، والمرغيناني: لا بأس بالركوب في الجمعة والعيدين، والمشي أفضل (٥)، وبه قال الشافعي (٦)، والثوري، وأحمد (٧).

وينصرف في طريق آخر؛ كما فعل النبي جميع ذلك.


(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٦٦)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٢٣).
(٢) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٤٨)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٤٢٢).
(٣) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٧٥)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (١/ ٣٢٥).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٠١).
(٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ١١٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٠٢).
(٦) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/٤١)، والمجموع للنووي (٥/١٠).
(٧) انظر: الإنصاف للمرداوي (٢/ ٤٢٢)، وكشاف القناع للبهوتي (٢/ ٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>