قال محمد بن سلمة: المختار: السكوت، وهو الأفضل، وبه قال بعض أصحاب الشافعي (١).
وقال نصر بن يحيى: يسبح ويقرأ القرآن، وهو قول الشافعي (٢)، وأجمعوا على أنه لا يتكلم.
وقيل: الاشتغال بالذكر وقراءة القرآن أفضل من السكوت.
وأما دراسة الفقه، والنظر في كتب الفقه وكتابته؛
قيل: يكره. وقيل: لا بأس به.
قال شيخ الإسلام: الاستماع إلى خطبة النكاح والختم وسائر الخطب واجب.
وفي الكامل: ويقضي الفجر إذا ذكره في الخطبة، ولو تغدى بعد الخطبة أو جامع فاغتسل؛ يعيد الخطبة، وفي الوضوء في بيته لا يعيد (٣).
ولو صلى ركعتين؛ فالأفضل أن يعيدها، ويستحسن ذكر الخلفاء الراشدين. وعن أبي حنيفة: أنه لا يستقبل الإمام، فإذا اشتغل بالخطبة انحرف إليه فاستقبله، ويستحب أن يقعد فيها كما يقعد في الصلاة؛ لقيامها مقام ركعتين، ولا بأس أن يقعد محتبيًا؛ لأنه منتظر للصلاة، يقعد كيف شاء، والنوم مكروه فيها إلا إذا غلب.
قوله:(وإذا أذن المؤذنون): ذكر بلفظ الجمع، وإن كان لا يحتاج إليه؛ إخراجًا للكلام مخرج العادة، فإن التوارث اجتماع المؤذنين ليبلغ أصواتهم إلى أطراف المصر الجامع.
وفي أذان المبسوط: اختلفوا في الأذان المعتبر الذي يحرم عنده البيع
(١) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٢٠٣)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٥٨٥). (٢) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٣٤). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٨٩).