للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخُصَّ لَقَصَرْنَا»

البلد وخرب طرف منه.

وجرجانية خربت بأسرها، ولم يبق فيها دار ولا ديار حتى التحقت بالموات، ثم عمرت بعد زمان، فكل قطعة منها منسوبة إلى وال وقوم، فكانت كل واحدة بمنزلة قرية على حدة.

وفي المبسوط: ولو كانت القرى متصلة بربض المصر؛ قصر بالخروج عن المصر (١).

وقيل: لا حتى يجاوزها ولو بفراسخ، إلا أن يكون بينهما انفصال، وحد الانفصال: مائة ذراع، قيل: قدر ما لا يسمع الصوت.

وقيل: قدر غلوة.

وقيل: قدر سكة، فإن جاوز القرى المتصلة قصر.

وقيل: لا حتى ينأى عنها، وحد النأي كحد الانفصال.

وقيل: حد فناء المصر قدر ميل.

وقيل: حد النأي وحد الفناء واحد، وهو قدر غلوة ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ذراع، وهو الأصح.

وفي الحاوي: سافر الرستاقي؛ يقصر إذا جاوز بيوت القرية وحيطانها، وإن لم يكن قرية فالبيوت. كذا في المجتبى (٢).

وعند الشافعي: القروي إذا جاوز البساتين والمزارع المحوطة يقصر، والبدوي إذا انفصل عن الحلة؛ إذ الحلة كالحي، ويعتبر مع ذلك مجاوزة مرافقها، كمطرح الرماد، وملعب الصبيان، ومعاطن الإبل (٣).


(١) انظر: درر الحكام لمحمد بن فرامرز (١٣٢١)، ومجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ١٦١)، وفتاوى قاضي خان (١/ ٨٠).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/١٦).
(٣) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٤٣٩)، والمجموع للنووي (٤/ ٣٤٩)، وروضة الطالبين للنووي (١/ ٣٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>