وعن الحسن بن زياد: لا يُكبّر للانحطاط ويكبر للرفع. كذا في الحلية، والمحيط، والمجتبى (٢)، وعن أبي يوسف عكسه، وأنه لا يكبر فيها.
وقال شيخ الإسلام: روى الحسن عن أبي حنيفة ﵀: الركن في السجدة؛ وضع الجبهة، والتكبير عند الرفع، حتى لو تركه يعيد (٣).
وفي مبسوط فخر الإسلام: التكبير ليس بواجب كما في الصلاة (٤).
وفي المبسوط: لم يذكر محمد ماذا يقول في سجوده، والأصح: أن يقول في سجوده من التسبيح ما يقول في سجود الصلاة (٥)، وبه قال الشافعي ﵀(٦) واستحسنوا أن يقوم فيسجد؛ لأن الخرور سقوط من القيام، والقرآن ورد به، وإن لم يفعل فلا يضر.
وفي الْمُجْتَبى: ولو أتى بغير تسبيح سجود الصلاة؛ جاز (٧).
وقالت عائشة ﵂: كان النبي ﵊ يقول في سجوده: «سجَدَ وجهي للذي خلَقَه، وشقَّ سمعه وبصره، بحوله وقُوَّتِه»(٨).
وفي المحيط: لو لم يذكر فيها شيئًا جاز؛ لأنها لا تكون أقوى من السجدة الصلبية، وهناك جائز بدونه، فهاهنا أولى (٩).
(١) انظر: التاج والإكليل لمحمد بن يوسف المواق (٢/ ٣٦٠)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٣٦١)، والفواكه الدواني لشهاب الدين النفراوي (١/ ٢٥١). (٢) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ١٢٤)، والمحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٧٦). (٣) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٩٨). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٧٦)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٩٨). (٥) المبسوط للسرخسي (٢/١٠). (٦) انظر: المجموع للنووي (٤/ ٦٤)، وروضة الطالبين للنووي (١/ ٣٢٢). (٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٨٢). (٨) رواه مسلم (١/ ٥٣٤، رقم ٧٧١) من حديث علي بن أبي طالب ﵁. (٩) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/٥).