للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكُلُّ ذَلِكَ وَاجِبٌ، وَفِيهَا سَجْدَةٌ،

وعن أبي حنيفة في رواية: يعود ويقنت، ولكن يسجد في الوجهين جميعًا، ولو نسي الفاتحة في الأولى أو الثانية، وبدأ بالسورة ثم ذكر؛ يبدأ بالفاتحة، ثم يقرأ السورة وسجد للسهو.

وإن قرأ من السورة حرفًا ولو كرر السورة؛ فعليه، ولو أعاد السورة التي قرأها في الأولى؛ فعليه السهو عند أبي يوسف، وفي قراءة سورة قبلها وتحتها؛ اختلاف المشايخ.

وفي زلة القارئ لصدر القضاة: قرأ سورة واحدة في ركعتين؛ لا يكره.

(وذلك)؛ أي: الاختصاص بالوجوب؛ لأن الاختصاص دليل السنية، فيلزم وجود هذه الأفعال من الصلاة، لكن لا يمكن فصرنا إلى الوجوب. كذا قاله شيخي العلامة .

وفي الخبازية: والخصائص لابد من أن تكون موجودة، ولا ذلك إلا بالوجوب (١)؛ لأن السنن نوافل، وهي زوائد بمنزلة العدم؛ ألا ترى أنه علم الأعرابي (٢) الفروض والواجبات لا السنن.

قوله: (وكل ذلك واجب).

وفي الكافي: يتوجه عليه وجوه من الإشكال؛

أحدها: أن القعدة الثانية فرض، وذكر أنها واجب.

والثانية: أن قراءة التشهد في القعدة الأولى عنده سنة، وذكر أنه واجب.

وثالثها: الجمع بين الحقيقة والمجاز؛ إذ التشهد للقراءة فيهما حقيقة، وللقعدة مجاز؛ إطلاقا لاسم الحال على المحل.

ورابعها: أنه لو كانت القعدة مراده لزم التكرار؛ لأنه ذكر قبله إذا ترك فعلا


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٢)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٥٠٤).
(٢) حديث الأعرابي رواه البخاري (١/ ١٥٢، رقم ٧٥٧)، ومسلم (١/ ٩٧، رقم ٣٩٧) من حديث أبي هريرة عَلَّمَ الأعرابي المسيء صلاته فقال: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها».

<<  <  ج: ص:  >  >>