للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خَصَائِصُهَا، وَذَلِكَ بِالوُجُوبِ، ثُمَّ ذِكْرُ التَّشَهُدِ يَحْتَمِلُ القَعْدَةَ الأُولَى وَالثَّانِيَةَ، وَالْقِرَاءَةَ فِيهِمَا، … ...

قيل: التشهد الأول سنة، والثاني فريضة. وبالسهو عن القومة والجلسة بين السجدتين؛ اختلاف؛ ذكر البقالي، والجلابي، والناصحي: لا يجب؛ لأنه غير مقصود ولا ذكر فيه.

وذكر السرخسي، وأبو اليسر: يجب (١). ولو كرر الفاتحة في الآخرين؛ لا سهو عليه، وكذا في الأوليين إذا فصل بينهما بسورة على الأصح.

وفي الولاء؛ يجب، ولو قرأ الفاتحة والسورة؛ لا يجب على الأصح، وفي رواية الحسن: يجب.

وفي غريب الرواية: قرأ آية في الركوع أو السجود أو قاعدًا؛ فعليه السهو، ولو قرأ التشهد قائمًا، أو راكعًا، أو ساجدًا؛ لا سهو عليه؛ لأنها محل الثناء. وعن أبي إسحاق الحافظ: يجب بالتشهد قائما في الأوليين دون الآخرين. قلت: وقيل: لا يجب في الأولى أيضًا قبل الفاتحة؛ لأنها محل الثناء. كذا في الْمُجْتَبى (٢).

وفي فتاوى الظهيرية: قرأ التشهد قائمًا، إن كان في الركعة الأولى؛ لا يلزمه شيء، وإن كان في الثانية؛ اختلف المشايخ فيه، والصحيح: أنه لا يجب (٣).

ولو قرأ القرآن في ركوعه أو سجوده أو قعدته؛ يلزمه السهو. ولو سها عن القعدة، أو القنوت، أو الفاتحة، أو السورة، فذكره في الركوع؛ فالأصح في الفاتحة والسورة أن يعود، وفي القنوت أن لا يعود.


(١) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٦١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ١٦٣).
(٢) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٦١).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>