قال: يعيد صلاة خمسة أيام، وذكر القدوري قول محمد مع أبي حنيفة، والرازي، والنسفي مع الثوري (١).
وفي جامع الكردري: نسي صلاة من يوم وليلة، أو ركنا من صلاة، ولا يدري أيتها هي؛ يقضي صلاة يوم وليلة؛ لأن تعيين النية في القضاء شرط، وأنه متعذر لجهله بها، فيقضي صلاة يوم وليلة؛ ليخرج عن العهدة بيقين، وبه ظهر بطلان قول محمد، وزفر، والمريسي، والمزني (٢).
ولو نسي خمس صلوات من خمسة أيام، أو ستا من ستة أيام، أو سبعًا من سبعة أيام، أو ثمانية من ثمانية أيام؛ قضى صلاة ثمانية أيام، أو سبعة أيام، أو ستة؛ لما بينا من تعيين نية القضاء.
وقيل: هذا على قولهما، أما على قول أبي حنيفة: فلا؛ لأن عنده إذا صارت ستا، عادت المفعولات صحيحة (٣).
ولو مات وعليه صلوات؛ لم تقض عنه.
وعن عصام، وإبراهيم بن يوسف: أنه تقضى عنه، وقال محمد ابن سلمة، ومحمد ابن مقاتل، ومحمد ابن الأزهر: يطعم لكل صلاة نصف صاع من بر، فإن كان أوصى بالصلوات، أو بأن يطعم عنه للصلوات؛ فهو واجب، وإلا؛ لا يلزم الورثة ذلك في قول أصحابنا.
وإن أوصى أن يطعم عنه كذا وكذا صاعًا من بر، لكذا صلاة؛ لزم الورثة ذلك في قول أصحابنا؛ لأنه وصية بالمال.