للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال : «الجماعة تفضل … » (١) الحديث، وكل فرض، فتكون الصلاة بالجماعة كسبع وعشرين فرضًا عند الانفراد، وكل فرض أعظم ثوابًا من السنة؛ فالمجموع أولى. كذا في جامع أبي المعين والمبسوط (٢). والوعيد بالترك - أي بترك الجماعة - ألزم من الوعيد بترك السنة؛ قال : «لقد هممت أن آمر … » (٣) الحديث.

وقال : «تارك الجماعة ملعون في التوراة والإنجيل والفرقان» (٤)، وعن ابن عباس ، أن رجلا سأله عن رجل يقوم بالليل، ويصوم بالنهار، ولا يحضر الجماعة؛ قال: هو في النار.

وقال : «من خالف الجماعة قيد شبر؛ فقد خلع ربقة الإسلام من عُنقه» (٥)، وعن ابن مسعود في حديث العمري: «لو صليتم في رحالكم كما فعله هذا المتخلف؛ لتركتُم سنة نبيكم، ولو تركتُم سُنته؛ لَضَلَلْتُم» (٦).

وحكي عن إسماعيل الزاهد، أنه كان يقول: ينبغي أن يشرع في السنة ويقطعها، ويدخل مع الإمام، حتى تلزمه بالشروع، فيتمكن من القضاء بعد الفجر.

قال السرخسي: هذا ليس بقوي؛ لأن ما وجب بالشرع، لا يكون أقوى حالا مما وجب بالنذر؛ لأنه مختلف فيه (٧).

وقد قال محمد: إن المنذور لا يؤدى بعد الفجر قبل الطلوع، مع أنه أمر


(١) رواه البخاري (١/ ١٣١، رقم ٦٤٥)، ومسلم (١/ ٤٥٠، رقم ٦٥٠) من حديث ابن عمر .
(٢) المبسوط للسرخسي (١/ ١٦٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٧٠).
(٣) رواه البخاري (١/ ١٣١، رقم ٦٤٤)، ومسلم (١/ ٤٥١، رقم ٦٥١) من حديث أبي هريرة .
(٤) لم أقف عليه في كتب الحديث بعد البحث.
(٥) رواه أبو داود (٤/ ٤٢١، رقم ٤٧٥٨) من حديث أبي ذر ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١٠٩٤، رقم ٦٤١٠).
(٦) رواه مسلم (١/ ٤٥٣، رقم ٦٥٤).
(٧) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٧٥)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١٨٣)، والبحر الرائق لابن نجم (٢/ ٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>