وفي المبسوط (٢): يكره خارج الصلاة أيضا؛ فإن إبليس أخرج من الجنة متخصرا، وقال ﵇:«الاختصار في الصلاة؛ راحة أهل النار»(٣)؛ أي: فعل اليهود وهم أهل النار.
وفي المبسوط: قيل: التخصر: أخذ المخصر باليد والاتكاء عليها، والاختصار: قراءة آية أو اثنين من آخر السورة، والخصر: وهو ما فوق الطفطفة والشراسيف (٤).
الطفطفة: الخاصرة. والشراسيف: الضلع التي تشرف على البطن.
قوله:(ولا يلتفت): فالالتفات مكروه باتفاق أهل العلم.
في المبسوط (٥): حد الالتفات المكروه: أن يلوي عنقه حتى يخرج من جهة القبلة.
والالتفات يمنة أو يسرة انحراف عن القبلة ببعض بدنه، فلو انحرف بجميع بدنه تفسد صلاته، فإن انحرف ببعضه كره، كالعمل اليسير في الصلاة يكره؛ لأن كثيره يفسد، فكذا هذا، وعن رسول الله ﷺ أنه قال:«الرحمة تواجه العبد ما دام في الصلاة، فإذا التفت عرضت عنه»(٦)، وقال ﵇:«تلك خلسة يختلسها الشيطان من صلاة العبد»(٧)، وهذا دليل على أن الالتفات لا يقطع وإن
(١) تقدم تخريجه قريبا. (٢) المبسوط للسرخسي (١/٢٦). (٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٨٧، رقم ٣٧٠٩) من حديث ابن عمر ﵁ قال الشيخ الألباني في ضعيف الترغيب (١/ ٧٧، رقم ٢٩٧): منكر. (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٣٨). (٥) المبسوط للسرخسي (١/٢٥). (٦) بنحوه أخرجه تمام في فوائده (٢/ ٢٧٣، رقم ١٧٢٥) من حديث أنس ﵁، وفي سنده زيد العمي ضعيف. (٧) بلفظ قريب أخرجه البخاري (١/ ١٥٠، رقم ٧٥١) من حديث عائشة ﵂.