للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ألا ترى أن الأخت لما صارت عصبة مع البنت كان الباقي لها دون ابن الأخ، وإذا صار محروما لا يعصب أحدًا.

وجه قول العامة أن هذه الأنثى لو كانت في درجة الذكر كانت عصبة معه، فإذا كانت أقرب منه بدرجة كان أولى؛ لأن تأثير القرب في قوة سبب الاستحقاق لا في الحرمان، وفي هذا بيان أن التعصيب كان لمعنى النظر للأنثى فلا يتحقق ذلك في ابنة الصلب مع ابن الابن؛ لأن بالتعصيب هناك ينتقص حقها؛ لأنه يصير المال بينهما ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾، فنصيب البنت الثلث، وبدون التعصيب حقها النصف.

وكذا حق ابنة الابن مع ابنة الصلب فإن التعصيب هناك بابن ابن الابن لا يزداد نصيبها بحال، وقد يؤدي إلى حرمانها في بعض الأحوال؛ لأن الصلبية إذا كانت واحدة فحق بنت الابن معها السدس بدون التعصيب، ولو صارت عصبة لا يزداد نصيبها فإن الباقي من النصف وهو النصف يقسم بينهما ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾، سهم لبنت الابن، وسهمان لابن ابن الابن كما في غير حالة التعصيب.

فأما التعصيب هاهنا توفير المنفعة على بنت الابن باعتبار زيادة القرب.

يوضحه أن من كانت في درجة الذكور من الإناث هاهنا تستحق شيئًا، فالقول بأن الأبعد من البنات يستحق، والأقرب يصير محروما فشبه المحال فلا يصار إليه، كذا في شرح السرخسي.

صورة المسألة: ترك ثلاث بنات ابن بعضهن أسفل من بعض، وثلاث بنات ابن ابن آخر بعضهن أسفل من بعض، وثلاث بنات ابن ابن ابن آخر بعضهن أسفل من بعض، وذلك إذا كان لابن الميت ابن وبنت، ولابن ابنه ابن وبنت، ولابن ابنه ابنة ابن وبنت، فمات البنون وبقي البنات، فكذا ثلاث بنات ابن ابن، وكذا ثلاث بنات ابن ابن ابن على هذه الصورة:

<<  <  ج: ص:  >  >>