للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ، بِخِلَافِ القَاضِي، أَوْ أَمِينِهِ إِذَا تَوَلَّى البَيْعَ، حَيْثُ لَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ فِي إِلْزَامِهَا القَاضِيَ تَعْطِيلُ القَضَاءِ، إِذْ يَتَحَامَى عَنْ تَقَلُّدِ هَذِهِ الْأَمَانَةِ حَذَرًا عَنْ لُزُومِ الغَرَامَةِ، فَتَتَعَطَّلُ مَصْلَحَةُ العَامَّةِ، وَأَمِينُهُ سَفِيرٌ عَنْهُ كَالرَّسُولِ، وَلَا كَذَلِكَ الوَصِيُّ، لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الوَكِيلِ وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ القَضَاءِ، فَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ قَدْ هَلَكَتْ، أَوْ لَمْ يَكُنْ بِهَا وَفَاءٌ: لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ، كَمَا إِذَا كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنُ آخَرُ.

قَالَ: (وَإِنْ قَسَمَ الوَصِيُّ المِيرَاثَ، فَأَصَابَ صَغِيرًا مِنْ الوَرَثَةِ عَبْدٌ، فَبَاعَهُ وَقَبَضَ الثَّمَنَ، فَهَلَكَ واسْتُحِقَّ العَبْدُ، رَجَعَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ) لِأَنَّهُ عَامِلٌ لَهُ، وَيَرْجِعُ الصَّغِيرُ عَلَى الوَرَثَةِ بِحِصَّتِهِ، لِانْتِقَاضِ القِسْمَةِ بِاسْتِحْقَاقِ مَا أَصَابَهُ.

قَالَ: (وَإِذَا احْتَالَ الوَصِيُّ، بِمَالِ اليَتِيمِ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ جَازَ) … ... … ..

قوله: (وقد مر في كتاب القضاء) في آخر فصل القضاء بالمواريث، وهو أنه لا عهدة على أمين القاضي.

قوله: (أو لم يكن [بها]) (١) أي: بالتركة وفاء بأن لم يفضل عن التكفين والتجهيز (لم يرجع) الوصي لأن البيع وقع للميت لا للورثة، [وصار كسائر] (٢) الديون التي تكون على الأموات المفاليس.

قوله: (رجع) أي: الوصي في مال الصغير [لأنه عامل له] (٣)، هذا إذا باع للصغير بأمر القاضي أو بغير أمره، أما لو باع للغرماء بأمر القاضي وقبض الثمن وهلك في يده ثم استحق العبد ورجع المشتري عليه فالقاضي (٤) يرجع على الغرماء لأنه عامل لهم، وإن باعه بأمر الغريم لا بأمر القاضي فكذلك، كذا ذكره قاضي خان.

قوله: (وإذا احتال الوصي بمال اليتيم) أي: إذا صار الوصي محتالا له في قبض الدين الذي كان لليتيم على آخر.


(١) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية، والثالثة.
(٢) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية، والثالثة.
(٣) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية.
(٤) كذا بالأصل، وفي النسخة الثانية، والثالثة: (فالوصي).

<<  <  ج: ص:  >  >>