قوله:(لما بينا) وهو أن امتناع الوصية بما زاد على الثلث لحق الورثة إلى آخره.
قوله:(ولو أوصى له مسلم أو ذمي بوصيّة جاز)، وبه قال مالك، وأحمد، وأكثر أصحاب الشافعي، حتى قالوا: جاز الوصية للحربي في دار الحرب.
أما عندنا، وبعض أصحاب الشافعي: لا يجوز في دار الحرب.
وعن أبي حنيفة ﵀، وأبي يوسف: لا يجوز في دار الإسلام أيضًا.
قوله:(لأنه من أهل الحرب) وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨ - ٩] فدلت الآية أن المبرة في حق من قاتلنا لا تحل.
قوله:(ولو أوصى لحربي في دار الإسلام)، وقوله:(في دار الإسلام) ظرف لأوصى لا لحربي (فإن الوصية عندنا للحربي في دار الحرب لا تجوز) باتفاق الروايات.
وقد قلنا: إن عند مالك، وأحمد، وأكثر أصحاب الشافعي: يجوز؛ لما روي أنه ﷺ أعطى لعمر حلة من حرير، فقال عمر: يا رسول الله وقد قلت في الحرير ما قلت، فقال ﵊:«إنّي لَم أُعطِكَها لِتَلْبَسَها فكساها عمر أخا له مشركًا بمكة».