للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِالتَّصَادُقِ عَلَى قِيَامِهِ، فَتَكُونُ الجِهَةُ بَاقِيَةً بِخِلَافِ الإِبْرَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

والصواب: أنه لا يهلك مضمونًا.

وهذه المسائل كلها من قوله (ولو استوفى المرتهن الدين) (١) إلى هذا يرد نقضًا لجواب الاستحسان من حيث الظاهر، فأجاب عنها بما ذكر في الكتاب.

قوله: اختلفا في قيمة الرهن بعد الهلاك؛ فالقول للمرتهن، وبه قالت الأئمة الثلاثة في صورة ضمان الرهن؛ بأن تعدى المرتهن في الرهن.

ولو اختلفا في قدر الدين بأن يقول الراهن: رهن بألف، ويقول المرتهن: بألفين؛ فالقول للراهن، وبه قال الشافعي، وأحمد، وأبو ثور، والنخعي، والثوري، والبتي.

وقال مالك: القول للمرتهن ما لم يجاوز ثمن الرهن أو قيمته، وبه قال الحسن، وقتادة.

ولو اختلفا في قدر الرهن، بأن يقول المرتهن: الرهن هذين العبدين (٢)، وقال الراهن: أحدهما معينًا؛ فالقول للراهن، ولا يعلم فيه خلاف. وكذا لو اختلفا في رد الرهن؛ فالقول للراهن بلا خلاف؛ لأنه منكر، فالقول له مع اليمين. ولو أعتق الراهن المرهون وادعى أنه أعتقه بإذن المرتهن، والمرتهن منكر؛ فالقول للمرتهن. فلو قال الراهن: رهن بالدين المؤجل، وقال المرتهن: بل بالحال؛ فالقول للراهن، كما لو أنكر أصل الدين. ولو كان لأحدهما بينة؛ حكم بها بغير خلاف في جميع المسائل، والله أعلم.


(١) كذا بالنسخ الخطية، والصواب: هذان العبدان.
(٢) انظر المتن ص: ٣٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>