وأبو ثور وابن أبي ليلى والقاضي الحنبلي؛ فيما عدا المكيل والموزون؛ لأن فيه يلزم العقد بمجرد الإيجاب والقبول عندهم، وعند زفر؛ يلزم بلزوم البيع كما ذكر في المتن.
قوله:(أَمْسِك هذا الثوب)؛ أي: ثوبًا آخر غير المبيع هكذا في بعض الحواشي.
ولكن ذكر التمرتاشي في جامعه اشترى ثوبًا وقبضه ثم أعطى البائع وقال: أمسكه حتى أعطيك الثمن؛ فهو رهن عند أبي حنيفة ﵀، ووديعة عند أبي يوسف ﵀، فحينئذ لا تفاوت بين المبيع وغيره.
وذكر التمرتاشي في جامعه: اشترى لحمًا أو سمكا فذهب ليجيء بالثمن فأبطأ، فخشي البائع أن يفسد ببيعه ووسع المشتري شراؤه؛ فإن كان في الثمن زيادة يتصدق بها، ولو اشترى جمدا وقبضه ولم يعط الثمن فأخذ البائع الجمد من يده وقال: هات الفلس وخذ الجمد فذاب، فعلى المشتري الثمن وعلى البائع قيمة الجمد.
وبمثله لو قال المشتري للبائع بعد الأخذ: ضع الجمد حتى آتي بالفلس فوضع فذاب، لا شيء على البائع؛ لأنه مودع، ولو قال البائع قبل القبض: أمسكه حتى آتي بالفلس فذاب؛ بطل البيع ولا شيء على أحد.