أسهم، فيطبخ حتى يذهب ثلثاه، فقد مرة (١) ستة ومرة اثنان، فقد ذهب ثمانية وبقي واحد، وهو تسع الكل.
قوله:(وفي الوجه الثاني)، وهو الذي يذهب الماء والعصير معا يجب أن يطبخ حتى يذهب ثلثاه عشرون وبقي عشرة ثلثه، فمتى بقي عشرة كان ثلثاه ماء وثلثه عصيرا، وكان الباقي ثلث العصير وثلث الماء، فهذا ما لو صب الماء في العصير بعدما طبخه على الثلث والثلثين سواء، كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
قوله:(قبل أن يصير محرمًا)؛ أي: قبل غليانه واشتداده؛ لأن الطبخ الثاني وجد في حالة حلاوته، أما بعد اشتداده وغليانه وصيرورته محرمًا لا يحل؛ لأن الطبخ في المرة الثانية لاقى عينًا محرمًا.
قوله:(ولو قطع عنه النار)، وصورته إذا طبخ العصير حتى ذهب ثلاثة أخماسه مثلا وبقي خمساه، ثم قطع عنه النار فلم يبرد حتى نقص عنه تمام الثلثين وبقي الثلث؛ لأن ما ذهب بعد قطع النار ذهب بحرارتها، فصار كما لو شمس العصير وذهب ثلثاه بحرارة الشمس فيصير مثلثًا؛ لأن المقصود ذهاب الثلثين، وصار كما لو صار مثلثًا والنار تحته، بخلاف ما لو برد وصار مشتدا محرمًا، ثم طبخ حتى ذهب ثلثاه، لما قلنا إن النار لاقى محرمًا، الكل من المبسوط (٢)، والذخيرة.
قوله: فتضربه في الباقي بعد المنصب … إلى آخره، وذلك أن الرطل
(١) كذا في الأصل، وفي البناية (فقد ذهب مرة). (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٤/٢٠).