فعند أبي حنيفة: يجعل بإزاء مائة ذراع من العلو الذي لا سفل له ثلاثة وثلاثون ذراعا وثلث ذراع من البيت الكامل إلى آخر ما ذكر في الكتاب.
فإن قيل: كيف يقسم العلو مع السفل قسمة واحدة عند أبي حنيفة، وعنده البيوت المتفرقة لا تقسم قسمة واحدة إذا لم تكن في دار واحدة؟
قلنا: موضوع المسألة أنهما كانا في دار واحدة، وإن كانا في دارين فهو محمول على ما إذا تراضيا على القسمة، لكن طلبوا من القاضي المعادلة، فعند أبي حنيفة: القسمة على هذا الوجه حالة التراضي.
قوله:(فبلغت) أي: الستة والثلاثون والثلثان مع الثلاثة والثلاثين والثلث مائة (١)، فصح ما قاله أن مائة ذراع من العلو المجرد بمقابلة ثلاثة وثلاثين وثلث ذراع من الثلث الكامل هذا فبلغت مائة ذراع.
قوله:(اختلف المتقاسمون) بأن قال أحدهم: بعض نصيبي في يد آخر وأنكر الآخرون.
(١) في الأصل (الثلاث مائة)، وما أثبتناه من النسخة الثانية.