قوله:(ويحتمل الخلاف)، يعني ذكر محمد هذه المسألة في الجامع الصغير ولم يحك فيه خلافًا فيحتمل أن يكون هذا قول الكل، ويحتمل أن يكون قول أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز كما في نظائرها من المسائل، كذا في الذخيرة.
لهما (أن المعقود عليه مجهول) لأنه أحد الشيئين وهو مجهول، (وعنده) أي: عند العمل (ترتفع الجهالة) أي: لا تبقى الجهالة.
قوله:(فيجب الأجر بالتخلية والتسليم) أي تسليم الدار، والبيت، والدابة، والأجر مجهول عند التسليم فيفضي إلى المنازعة.
(وهذا الحرف)، أي: المعنى وهو جهالة الأجر عند وجوبه (هو الأصل عندهما).
(لأبي حنيفة أنه خيره) إلى آخره، وهذا لأن السكني وعمل الحدادين مختلفان، وكل واحد منهما عند الانفراد صحيح، وكذا عند الجمع، والغالب في الإجارة الانتفاع لأنها مشروعة للحاجة، فالظاهر أن لا يخلو عن الانتفاع، فإذا جاء الانتفاع زالت الجهالة، والتمكن من غير انتفاع ليس بأصل، بل هو من العوارض والاحتراز من العوارض غير واجب، ولو تحقق ترك الانتفاع بأن لم يسكن أصلا، ومضى المدة.