وجه الاستحسان: أن لفظ الصدقة يدل على أنه لم يقصد العوض، ومراعاة لفظه مع أن التصدق على الغني يكون قربة يستحق بها الثواب؛ فإن من له نصاب وله عيال كثيرة فالناس يتصدقون عليه على نيل الثواب، ولهذا تتأدى الزكاة بالتصدق عليه حالة الاشتباه، ولا رجوع فيه بالاتفاق، فكذلك عند العلم بحاله لا يثبت له حق الرجوع بالشك، كذا في المبسوط (١).
قوله:(في مسائل القضاء)، أي: من هذا الكتاب في مسألة: مالي صدقة على المساكين، فقد مرت المسألة بوجوهها وتفريعاتها فيه.
وفي فتاوى الكبرى: إذا تصدق عن الميت، أو دعا له بعث إلى الميت ذلك على طبق من نور، وبه قال أحمد (٢)، و [قال](٣) الشافعي: لا يلحق الميت ما من صدقة تصدق بها له، أو دعاء يدعى له، أو قراءة قرآن (٥). يفعل عنه (٤).
(١) المبسوط للسرخسي (١٢/ ٩٢). (٢) انظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه (١٧٥٠). (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٤) في الأصل: (لا يلحق الميت ما يفعل عنه)، والمثبت من النسخة الثانية. (هـ) في هذا الموطن من النسخ الخطية اضطراب. وقد قال الشافعي ﵀: يَلحَقُ الميت من فعل غيره وعمله ثلاث: حج يُؤدى عنه، ومال يُتصَدَّقُ به عنه، أو يُقْضَى، ودُعاءُ، فأما ما سوى ذلك من صلاة، أو صيام فهو لفاعله دون الميت. الأم (٤/٢٦).