له أن يعيره، بناءً على ما مر أن الإعارة إباحة المنافع عنده، والمباح له لا يقدر أن يبيح غيره.
وقوله:(وإنما لا يجوز)، إلى آخره جواب لشبهة تَرِدُ علينا بأن العارية لو كانت تمليك المنفعة لما اختلف الحكم في صحة إعارته بين ما يختلف وما لا يختلف، فقال:(إنما لا يجوز فيما يختلف لدفع زيادة الضرر على المعير) إلى آخره.
(وهذا) أي: ما ذكرنا من ولاية الإعارة للمستعير.
قوله:(مطلقة)، أي: عن الوقت والانتفاع.
(وهو) أي: ما يصدر عن عقد الإعارة على أربعة أوجه، وانحصاره على الأربعة ضرورة؛ لأن الشيئين - وهو الإطلاق والتقييد - دارا في الشيئين وهما: الوقت والانتفاع -، فكانت أربعة لا محالة.
قوله:(ليس له أن يجاوز ما سماه)، مثلا استعار الدابة ليحمل عليها عشرة أقفزة حنطة فلا يحتمل غيرها، إلا إذا كان خلافًا إلى مثل ذلك بأن قال: عشرة أقفزة من هذه الحنطة، أو من حنطة، فحمل عليها عشرة أقفزة من حنطة غير المشار إليها، أو من حنطة غيره، أو خير منه بأن قال: عشرة أقفزة حنطة،