لا الدنانير فلا يمكن حمله على تأخير حقه؛ إذ التأخير تصرف في حق نفسه، والدنانير غير حقه.
قوله:(وهو)، أي: المعجل (غير مستحق)، بل المستحق المؤجل بعقد المداينة، والمعجل خير من المؤجل.
(فيكون)، أي: تعجيل الخمسمائة التي كانت مؤجلة.
(بإزاء)، أي: بمقابلة الخمسمائة المحطوطة.
(وذلك)، أي: تعجيل الخمسمائة عوضًا عن الأجل، وهو حرام، ألا ترى أن ربا النساء حرام لشبهة مبادلة المال بالأجل، فلأن يحرم حقيقةً أولى، وبه قالت الأئمة الثلاثة (١)، وأكثر العلماء.
قوله:(ألف سود)، المراد من السود الدراهم المضروبة من النقرة السوداء؛ لأن البيض غير مستحقة بعقد المداينة؛ لأن من له السود لا يستحق البيض، فقد صالح على مال لا يستحق بعقد المداينة، فكان معاوضة الألف بخمسمائة وزيادة وصف فكان ربا (على قدر الدين).
(وهو)، أي: بدل الصلح (أجود) من الدين، أي: حيث يجوز؛ لأنه مبادلة المثل بالمثل.