للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عمدًا تلزمه الإعادة عنده، أما لو قدمه ناسيًا، أو صلى العشاء على غير وضوء، ثم نام وقام وتوضأ وصلى الوتر، ثم تذكر أنه صلى العشاء بغير وضوء فعنده لا يعيد الوتر، وعندهما يعيده في الحالين؛ لأنه سنة، كذا في مبسوط شيخ الإسلام (١).

وفيمن لا يحد وقت العشاء كما في بلاد بلغار حيث يطلع الفجر فيها قبل غيبوبة الشفق أفتى البقالي والمرغيناني بعدم وجوب العشاء، وأفتى الحلواني بقضائها، فبلغه جواب البقالي فأرسل من يسأله في عامته في جامع خوارزم: ما تقول فيمن أسقط من الصلوات الخمس واحدة هل يكفر؟

فقال البقالي في جوابه: ما تقول فيمن قطع يداه مع المرافق، أو رجلاه مع الكعبين كم فرائض وضوئه لقال ثلاث؛ لفوات محل الرابع، قال: فكذلك الصلاة الخامسة. فبلغ جوابه الحلواني فاستحسنه ووافقه فيه، كذا في الْمُجْتَبى (٢).

وفي المحيط: أفتى الإمام البرهاني الكبير بوجوب صلاة العشاء، والصحيح أنه لا ينوي القضاء لفقد وقت الأداء (٣).

وفي تتمة أصحاب الشافعي: في بلاد لا يغيب الشفق عندهم أول وقت العشاء في حقهم أن يمضي من الزمان بعد غروب الشمس قدر ما يغيب الشفق في مثله في أقرب البلاد إليهم، كما في الفطرة إذا لم يكن لهم قوت معلوم معهود يلزمهم قوت أقرب بلاد إليهم، يؤيده ما روى نواس بن سمعان قال: ذكر الدجال رسول الله ، قلنا: ما لُبْتُهُ في الأرض؟ قال: «أربعون يومًا، يوم كسَنَةٍ، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم»، فقيل: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنةٍ أيكفينا صلاة يوم؟ قال: «لا، اقدروا له قدره»، رواه مسلم في صحيحه (٤).


(١) انظر: درر الحكام لابن فرامرز (١/ ٥١)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٩٧).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٠٣).
(٣) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٧٤).
(٤) أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٥٠، رقم ٢٩٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>