(الصحيح منها)؛ أي: من الإقالة (فيه)؛ أي في العقد، يعني: اشتراط الإقالة الصحيحة في البيع، بأن قال: بعتك هذا بشرط أن تقبل البيع (مفسد له) وفيما نحن بصدده البيع معلق بالإقالة المعلقة وهي فاسدة، فأولى أن يفسد البيع.
(ما بينا) وهو قوله: (إن هذا في معنى اشتراط الخيار)(١) إلى آخره.
قال القاضي الإمام ظهير الدين في فوائده هاهنا مسألة لا بد من حفظها؛ وهو أنه إذا لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام يفسد البيع ولا ينفسخ، حتى لو أعتقه المشتري وهو في يده نفذ عتقه، وإن كان في يد البائع لا ينفذ، ثم لو كان هذا الشرط للبائع؛ بأن اشترى عبدًا ونقد الثمن على أن البائع إن رد الثمن فلا بيع بينهما؛ جاز البيع بهذا الشرط، ويصير بمنزلة خيار الشرط، حتى إذا قبض المشتري المبيع يكون مضمونا عليه بالقيمة، ولو أعتقه المشتري لا ينفذ عتقه، ولو أعتقه البائع ينفذ.
وفي المجتبى: لو قال أحدهما بعد البيع: جعلتك بالخيار ثلاثة أيام؛ صح بالإجماع، ولو زاد أو أطلق؛ فسد البيع عند أبي حنيفة وزفر والشافعي، كالشرط الفاسد الملحق بالبيع الصحيح.
وقال أبو يوسف ومحمد وأحمد: يجوز كما في شرط الخيار. ولو قال البائع: خذه وانظر إليه اليوم، فإن رضيته أخذته بعشرة؛ فهو خيار.
باع بالخيار على أن له أن يغله ويستخدمه؛ جاز، وهو على خياره. وعلى أن يأكل من ثمره؛ لا يجوز؛ لأن الثمر له حصة من الثمن.
قوله:(وخيار البائع) إلى آخره في المبسوط: لا خلاف بين أصحابنا أن البدل الذي من جانب المشروط له الخيار لا يخرج عن ملكه (٢)؛ لأن العين لا
(١) انظر ص ٦٣٦. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٦٥).