للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يأمن العاهة والفساد. ذكره في المبسوط (١).

وعند الشافعي: بدو الصلاح بظهور النضج ومبادي الحلاوة.

أما قبل بدو الصلاح إذا اشتراها مطلقا يجوز عندنا، وعند الشافعي ومالك وأحمد: لا يجوز. والبيع بشرط القطع قبل بدو الصلاح يجوز فيما ينتفع به بالإجماع، وبشرط الترك لا يجوز به بالإجماع. وبيع الثمار قبل الظهور لا يجوز بالإجماع، وبعد الظهور على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يبيعها قبل صيرورتها منتفعا بها، فإن لم يصلح لتناول بني آدم وعلف الدواب؛ فقال شيخ الإسلام: لا يجوز، وذكر القدوري في شرحه والإسبيجابي: أنه يجوز، وإليه أشار محمد في كتاب الزكاة في باب العشر والخراج في الجامع، وهو الصحيح.

والحيلة في ذلك: أن يبيعه مع أوراقه، بأن يبيع الكمثرى في أول ما يخرج من زهوه مع أوراقه، فيجوز في الكمثرى تبعًا للأوراق، ويجعل كأنه ورق كله، فيجوز عند الكل.

والثاني: ما إذا باعه بعد ما صار منتفعًا به، إلا أنه لم يتناه عظمه، فالبيع جائز إذا باع مطلقا أو بشرط القطع، ولو باعه بشرط الترك فالبيع فاسد؛ لأنه شرط لا يقتضيه العقد، وفيه نفع لأحد المتعاقدين.

والثالث: إذا باعه بعدما تناهى عظمه، فالبيع جائز عند الكل إذا باعه مطلقا أو بشرط القطع، ولو باعه بشرط الترك لا يجوز في القياس، وهو قولهما، ويجوز في الاستحسان، وهو قول محمد والشافعي ومالك وأحمد.

ولهم: «نهى النبي عن بيع الثمار حتى يبدو صَلاحُها» رواه ابن عمر (٢)، وفي رواية: «حتى يَزْهَى» رواه أنس (٣).


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٢/ ١٩٥).
(٢) أخرجه البخاري (٢/ ١٢٧ برقم ١٤٨٦) ومسلم (٣/ ١١٦٥ برقم ١٥٣٤) من حديث عبد الله بن عمر .
(٣) أخرجه البخاري (٢/ ١٢٧ برقم ١٤٨٨) ومسلم (٣/ ١١٩٠ برقم ١٥٥٥) من حديث أنس بن مالك .

<<  <  ج: ص:  >  >>