وفي المجتبى: في فتاوى النسفي وأمالي قاضي خان: لا تسلم له الزيادة ديانة.
وفي شرح أبي ذر والجامع الأصغر: عن أسد وأبي حفص وأبي الليث: ليس ترد الزيادة ديانة.
وفي العمدة: لو اشترى حطبا على أنه عشرون وقرًا فوجده ثلاثين طابت له الزيادة كما في الذرعان.
(بعتكها)؛ أي: الأرض أو المذروعات أو بالثوب على تأويل الثياب.
قوله:(فالمشتري بالخيار) إلى آخره للشافعي فيه قولان، في قول: يصح العقد وله الخيار كقولنا، وفي قول: لا يصح العقد؛ لأنه أضاف العقد إلى عشرة أذرع، وبعض العشرة مفقود، فيصير كأنه جمع بين موجود ومعدوم. كذا في تتمتهم.
فإن قيل: لو وجدها أقل مما سمى وجب أن يفسد العقد عند أبي حنيفة؛ لأنه جمع بين موجود ومعدوم؛ لأنه سمى لكل ذراع ثمنا، فيفسد البيع في الموجود كما لو اشترى ثوبين هرويين فإذا أحدهما مروي يفسد البيع عنده. قلنا: الذرع وإن صار أصلا بتسمية الثمن وهو وصف بحقيقة فكان أصلا من وجه دون وجه، فمن حيث إنه أصل لا تسلم له الزيادة إلا بعوض، ومن حيث إنه وصف لا يفسد فيما إذا وجد ناقصا، كما لو فات وصف آخر، بخلاف تلك المسألة؛ لأن ثمن كل واحد من الثوبين أصل من كل وجه، وكذا مذروع وممسوح. كذا في جامع قاضي خان.
(لكنه)؛ أي: الذرع صار أصلا بانفراده بذكر الثمن.
فإن قيل: ففي المسألة الأولى ينبغي أن يكون كل ذراع أصلا بنفسه، وإن لم يقل فيه كل ذراع بدرهم؛ لأنه قابل عشرة أذرع بعشرة دراهم، فمقابلة الجمع