فحينئذ فرض عين لإجماع الأمة، كمن رأى أعمى يقع في البئر يفرض عليه حفظه عن الوقوع، وتمسكوا على وجوبه بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِيِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] الآية.
قوله:(اللقيط حر)؛ أي: في جميع أحكامه، حتى يحد قاذفه ولا يحد قاذف أمه. ذكره في شرح الطحاوي.
ولا خلاف في أنه حرّ، إلا ما رُوي عن النخعي شاذًا أنه قال: إن رفعه حسبةً فهو حرّ، ولو أراد أن يسترقه فهو له، وهذا مخالف لإجماع العلماء؛ لأن الأصل في بني آدم، الحرية، إذا الناس أولاد آدم وحواء ﵉ وكانا حرين؛ لأن الرق يعارض الكفر، والأصل عدم العارض، ولأن الدار دار الأحرار، فمن كان فيها يكون حرا باعتبار الظاهر، ولأن الغالب فيمن يسكن دار الإسلام الأحرار، والعبرة للغالب.
وقوله:(ونفقته في بيت المال) إذا لم يكن له مال بلا خلاف؛ لما رُوي أن رجلا قال: وجدت منبوذا على بابي، فأتيت عمر ﵁، قال:«هو حر ونفقته علينا». وعن علي أنه قال:«نفقته في بيت المال وولاؤه للمسلمين». وعن عمر مثله.
قوله:(والخراج بالضمان)؛ أي: له غنمه وعليه غرمه، أي: غلة العبد المعيب للمشتري قبل الرد في ضمانه، يقال: خارج غلامه إذا اتفقا على ضريبة يؤديها إليه في وقت معلوم.
(كانت جنايته فيه)؛ أي في بيت المال بلا خلاف.
قوله:(متبرع) يقال: برع الرجل وبرع بالضم؛ إذا فضل على أقرانه. ومنه يقال للمتفضل: المتبرع.