بطريق الصغار إذ المؤمن يوقر لإيمانه فتعذر استيفاؤها من الوجه الذي وجبت، وإنما استيفاء الواجب إذا استوفي بصفة وجب بها.
قوله:(أخذ بتلبيبه) في المغرب (١): التلبيب بالفتح ما على موضع اللَّبَب من ثيابه، واللبب موضع القلادة من الصدر، و (الهز)؛ التحريك.
وفي شرح الطحاوي: يؤخذ منه الجزية بطريق الاستخفاف له حتى يصفع أيضًا حالة الأخذ. فثبت أنه؛ أي خراج الرأس، وهو الجزية (عقوبة فتتداخل كالحدود).
ألا ترى أن كفارة الإفطار تتداخل، وإن كانت عبادات؛ لأن جهة العقوبة فيها معتبرة حقا الله تعالى حتى تسقط بالشبهة؛ فالجزية التي لا عبادة فيها بوجه، وهي عقوبة أولى، ولأنها وجبت بدلا عن القتل في حقهم وعن النصرة في حقنا كما مر، وأيا ما كان تسقط إذا اجتمعت عنه إلى آخر ما ذكر في الكتاب.
قوله:(مجرى على حقيقته)؛ أي على حقيقة المجيء وهو الدخول.