ملكه بغير أمره حتى أمره بفدائه يرجع عليه بما أدى وعندهما يأخذه بالثمن في المشترى وبالقيمة في الهبة كما في المأسور.
قوله:(وليس له)؛ أي للغازي أو للتاجر (جعل الآبق)؛ لأنه أي الغازي أو التاجر عامل لنفسه إذ في زعمه ملكه، والجعل إنما يجب إذا أخذه على قصد الرد على المالك.
قوله:(وهذا عند أبي حنيفة)؛ لما أن عنده يثبت الملك للغازي في المال دون العبد.
فإن قيل: ينبغي أن يأخذ المتاع بغير شيء عنده؛ لأنه لما ظهرت اليد للعبد على نفسه ظهرت على المال أيضًا؛ لانقطاع يد المولى عن ذلك قبل استيلاء الكفار كما بينا في العبد.
قيل في جوابه: ظهرت يد العبد على نفسه مع المنافي، وهو الرق فكانت ظاهرة من وجه دون وجه؛ فجعلناها ظاهرة في حق نفسه لا في المال وفيه نوع تأمل؛ لأن استيلاء العبد على المال حقيقة وجد، وهو مال مباح فينبغي أن يمنع استيلاء الكفار كما في الصيد.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (**) الراجح: قول أبي حنيفة.