قوله:(والخطأ نادر) يعني احتمال الخطأ في الأمان لمباشرة العبد القتال؛ فالظاهر أنه إذا باشر القتال يعرف الخيرية في الأمان، ولا يخطئ إلا نادرا، والمروي محمول على المأذون.
(وبخلاف المؤبد): وهو عقد الذمة. (لأنه) أي المؤبد (خلف عن الإسلام) فكان كالدعوة إلى الإسلام، وللعبد ولاية عرض الإسلام على غيره.
(ولأنه) أي عقد الذمة أمان مقابل بالجزية وفيه نفع للمسلمين. (ولأنه) أي الأمان المؤبد (مفروض)؛ أي فريضة (عند مسألتهم) يعني الكفار إذا طلبوا عقد الذمة يفترض على الإمام إجابتهم إليه، وإسقاط الفرض عن الإمام وغيره نفع محض؛ فيصح منه كقبول الهبة والصدقة.
وفي المبسوط (١): ولو اعتبر ما سبق من العقد احتسب عليهم بتلك المدة لا الجزية، ولو لم يعتبر كان ابتداء المدة من الحال لكونه محض منفعة حكمنا بصحته من العبد، فأما الأمان متردد بين النفع والضرر، ولهذا لا يفترض إجابة الكفار، وفيه إبطال حق المسلمين في الاستغنام.
قوله:(وهو) أي الصبي (لا يعقل) لا يصح، وبه قالت الأئمة الثلاثة كالمجنون.
قوله:(فعلى هذا الخلاف)، يعني لا يصح عند أبي حنيفة وبه قال الشافعي وأحمد في وجه؛ لأن قوله غير معتبر كما في الطلاق والعتاق.
وعند محمد: يصح وبه قال مالك وأحمد.
قوله:(والأصح أنه يصح بالاتفاق)؛ أي باتفاق أصحابنا ومالك وأحمد؛ لأنه تصرف دائر بين النفع والضر كالبيع فيملكه الصبي بعد الإذن.