للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأربعة، ولو شرط وطئها فهو باطل أيضا عند الجمهور.

وقال أحمد وابن المسيب: له ذلك عند الشرط ولا حد عليه عند أهل العلم، وعن الحسن والزهري يحد، ولو وطء جارية مكاتبه فعليه عقرها وهو قول الشافعي وأحمد، وقال مالك: لا شيء عليه؛ لأنها ملكه.

قلنا: هو عوض منفعتها فصار كوطء الأجنبي.

وفي المحيط: يجوز إعتاق أم الولد وكتابتها لتعجيل الحرية وكذا تدبيرها؛ لأنها يجتمع لها سببا حرية، وفي غيرها لا يصح تدبيرها؛ لأنه لا يفيد.

وفي جوامع الفقه: استولد مدبرته بطل التدبير ويعتق من جميع المال ولا تسعى في الدين، ولو باع خدمة أم الولد منها جاز وعتقت، كما لو باع رقبة العبد منه هكذا رواه ابن سماعة عن أبي يوسف.

وعن ابن سماعة عن أبي يوسف: بيع الخدمة باطل، ولا تعتق بخلاف بيع رقبتها منها حيث تعتق.

وفي الخزانة: لو ولدت جارية منه، وقال: أحلها لي والولد ولدي، صدقه المولى في الإحلال وكذبه في النسب؛ لم يثبت نسبه؛ فإن ملكها يوما ثبت نسبه، وصارت أم ولد له، لو صدقه في الولد ثبت نسبه وصارت أم ولد له وهو عبد لمولاه.

وفي الكافي: أمة بين رجلين قالا في صحتهما: هي أم ولد أحدنا، ثم مات أحدهما يؤمر الحي بالبيان دون الورثة؛ لأنه يخبر بفعل نفسه والورثة بفعل غيرهم، فإن قال الحي: هي أم ولد فهي أم ولده، ويضمن نصف قيمتها ولا يضمن من العقر شيئًا؛ لأنه لو أقر بوطئها بعد ملكها فلعله استولدها بنكاح قبل.

ولو قال: هي أم ولد الميت عتقت؛ صدقته الورثة أو لا؛ لأنه إن صدق فهي حرة وإن كذب فكذلك لإقراره بعتقها بموته، ولا سعاية للحي؛ لأنه يدعي الضمان على الميت، وكذا للورثة لأنهم يدعون عليه الضمان؛ إن كذبوه في إقراره بعتقها بموته ولا سعاية للحي؛ لأنه يدعي الضمان على الميت، وكذا للورثة؛ لأنهم يدعون عليه الضمان إن كذبوه في إقراره، وإن صدقوه فقد أقروا بعدم السعاية، والله علم بالصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>