حتى ينقضي بانقضاء ذلك الوقت، ولم يحنث فيه أيضًا؛ إذ الكلام فيما إذا لم يطأها. (ولم يكن مُوليًا)، وبه قالت الأئمة الأربعة وأكثر العلماء، وهو (قول ابن عباس) ونص القرآن.
وقالت الظاهرية، والنخعي، وقتادة، وحماد، وابن أبي ليلى، وإسحاق: يصير موليًا في قليل المدة وكثيرها، وتصرف تلك المدة لإيلائه. وكان أبو حنيفة أولا يقول به، ثم رجع إلى قول ابن عباس لما صح عنده، وقالوا: النص مطلق؛ فقال: يُعملون الآية.
والإيلاء: هو اليمين؛ فتفسد (١) اليمين بأربعة أشهر زيادة على النص.
وقلنا: المولي من ترك قربانها في المدة يلزمه شيء، وههنا يتمكن من قربانها بمضي الشهر من غير شيءٍ؛ فلم يكن موليًا كمن لو ترك مجامعتها في المدة من غير يمين. كذا في المبسوط (٢).
قوله:(في أكثر المدة)؛ أي: مدة الإيلاء هو مثلا: ثلاثة [أشهر](٣). (بلا مانع) وهو لزوم شيء. قيل: هو مشكل لجواز أن يحلف على ثلاثة أشهر فلا يكون الامتناع عن القربان في أكثر المدة بلا مانع.
وأجيب عنه: بأن وضع المسألة في الأصل فيمن حلف لا يقربها شهرا؛ فعند الجمهور: لا يكون موليا.
وعند ابن أبي ليلى: يكون موليًا حتى لو لم يقربها أربعة أشهر؛ تطلق (٤)، وقال في جوابه: الامتناع عن القربان في أكثر المدة بلا مانع؛ لأن المانع -وهو اليمين - معدوم في ثلاثة أشهر من هذه المدة.
(١) في الأصل: (فيتقيد) وما أثبتناه من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/٣٦). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) في الأصل: حتى لو لم يقربها أربعة يكون يطلق وما أثبتناه من النسخة الثانية.