وفي الجواهر: لو قال راجعتك الآن، فقالت انقضت عدتي أمس، أو قال: راجعتكِ أمس، فقالت: انقضت عدتي أمس (١)؛ فالقول لها؛ لأنه لا يملك الإنشاء فلا يملك الإسناد والإجبار.
قوله:(فَقَالَتْ مُجِيبَةً)؛ أي: موصولاً بكلام الزوج؛ حتى لو مكثت ساعة ثم قالت: انقضت عدتي، فقال الزوج مجيبًا لها وموصولا: راجعتك؛ لا تصح الرجعة بالاتفاق. ذكره في شرح الطحاوي (٢).
وبقول أبي حنيفة قال الشافعي. ذكره في الروضة (٣)، وأحمد (٤).
وتلقب المسألة بالمجيبة.
(لأنها) أي: الرجعة (صادفت) الانقضاء.
(وقد سبقته الرجعة) أي: سبقت الرجعة إخبار المرأة بانقضاء العدة؛ فصحت الرجعة وسقطت العدة، ولا ولاية لها بعد سقوطها كما لو سكتت ساعة ثم أخبرت.
ولأنها صارت متهمة في الإخبار بالانقضاء بعد الرجعة فلا يقبل خبرها؛ كما [لو](٥) قال الموكل للوكيل: عزلتُكَ، فقال الوكيل: بعث؛ حيث لا يصدق الوكيل؛ لكونه متهما وغير قادر على الإنشاء؛ فكذا هذا.
(أنها)؛ أي: الرجعة صادفت حالة الانقضاء؛ أي: انقضاء العدة، أو بعد
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) أو قالت: انقضت عدتي فقال: راجعتك بالأمس. عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٤٣). (٢) شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٥/ ١٤٢). (٣) روضة الطالبين للنووي (٨/ ٢٢٤). (٤) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٤٦٣)، المغني لابن قدامة (٧/ ٥٢٨). (٥) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.