للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يقبل (١). وقد غلط ابن قدامة في النقل عن محمد؛ فإن محمد ذكر في أيمان الجامع: لو قال لها: إن وطئتكِ؛ فهو على الجماع في فرجها بذكره، ولو نوى الدَّوْس بالقدم؛ لا يصدق في الصرف عن الجماع، ويحنث بالدوس بالقدم أيضًا؛ لاعترافه به على نفسه. ولو قال: إن وطئتُ من غير ذكر امرأة؛ فهو على الدَّوْس بالقدم، وهو اللغة والعرف، وذلك باتفاق أصحابنا.

وفي الكافي: قال: إن تزوجتُ عليكِ فالمتزوَّجَةُ طالق، فأبانها وتزوج امرأة في عدتها؛ لا تطلق لأن الشرط لم يوجد؛ إذ التزوج عليها أن يدخل عليها من ينازعها في الفراش والقَسْمِ، ولم يوجد (٢).

ولو قال لها: أنت طالق إذا تزوجتك قبل أن أتزوجك فتزوجها؛ طلقت لأنه أضاف الطلاق إلى وقتين ليس بينهما حرف العطف فيقع في أولهما ويبطل في الثاني، كما لو [قال] (٣): أنت طالق إن تزوجتك قبل أن تخلقي؛ يقع بالتزويج ويبطل قبل أن تخلقي، وكذا لو قال لها: أنت طالق قبل أن أتزوجكِ إذا تزوجتك أو متى؛ تطلق بالتزوج ويلغو قوله: قبل أن أتزوجكِ (٤).

ولو قال: إذا تزوجتك فأنتِ طالق قبل أن أتزوجكِ؛ لا تطلق بالتزوج عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف تطلق لما مرَّ، ولهما: أن التزوج شرط فيصير قائلا عند التزوج: أنتِ طالق قبل أن أتزوجك؛ فلا يقع كما لو قال: إذا تزوجتك فأنتِ طالق قبل أن تخلقي. ولو قال: تزوجتك، على أنها طالق؛ صح النكاح ولم تطلق (٥).

[ولو] (٦) قال رجل لامرأة غيره: إذا دخلت الدار فأنت طالق، فبلغ الزوج


(١) المغني لابن قدامة (٧/ ٤٧٢).
(٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٤١).
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١٣٣)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٠٥).
(٥) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١٣٣).
(٦) ما بين المعكوفتين زيادة من البناية (٥/ ٤٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>