للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَيْضَتِهَا لِأَنَّ الحَيضَةَ بِالهَاءِ هِيَ الكَامِلَةُ مِنهَا، وَلِهَذَا حُمِلَ عَلَيْهِ فِي

والوطء برؤية الدم (١) -، والفرق أظهر (٢)؛ لأن الطلاق لا يقع إلا بيقين، والتحريم يثبت بالظاهر (٣).

وقال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا قال غير ذلك إلا مالكًا وابن القاسم حيث قالا: بتنجيزه قبل الحيض (٤).

ولو كانت حائضًا لم يقع حتى تطهر ثم تحيض، وكذا لو قال لطاهرة: أنت (٥) طالق إذا طهرت؛ لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر (٦)، وبه قال الشافعي، ذكره في الوسيط (٧)، وأحمد. ذكره في المغني (٨).

وفيه: قال بعض الشافعية: الذي يقتضيه مذهب الشافعي: أنها تطلق بما يتجدد من الحيض والطهر فيهما.

للجمهور: أن اليمين يقتضي شرطًا مستقبلا، وهذا الحيض قد مضى بعضه وبقي بعضه، وما مضى لم يدخل تحت يمينه، وما بقي تابع لما مضى فلا يتناوله كما لا يتناول الماضي منه (٩).

وكذا لو قال: في حيضك؛ قال في المحيط: لأنه فعل؛ فكان شرطًا كالدخول (١٠).


(١) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٤٣٤)، والكافي لابن قدامة (٣/ ١٢٨).
(٢) أي: بين الوجهين عند الشافعية.
(٣) انظر: الوسيط للغزالي (٥/ ٤٤٠).
(٤) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٥/ ٢٣٣)، والإجماع (٨٥).
(٥) في الأصل: (إذا) وما أثبتناه من النسخة الثانية.
(٦) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ١٢٨).
(٧) الوسيط للغزالي (٥/ ٤٤٠).
(٨) المغني لابن قدامة (٧/ ٤٥٣).
(٩) المغني لابن قدامة (٧/ ٤٥٣).
(١٠) لم أجدها في مطبوع المحيط؛ لكن نسبها له كالمؤلف الشلبي في حاشيته على تبيين الحقائق فقال: إذا قال: أنت طالق في حيضك، وهي حائض؛ لم تطلق حتى تحيض أخرى؛ لأنها عبارة عن دور الدم وتركه ونزوله لوقته؛ فكان فعلا؛ فصار شرطا كما في الدخول والشرط يعتبر في المستقبل لا في الماضي. (٢/ ٢٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>