للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَالمَوَاقِيتُ الَّتِي لَا يَجُوزُ أَنْ يُجَاوِزَهَا الإِنْسَانُ إِلَّا مُحْرِمًا خَمْسَةٌ: لِأَهْلِ

وفي الفتاوى الظهيرية والإحياء: مَنْ أراد الحج ينبغي أن يقضي ديونه، ويجتهد أن يكون قوته من الطَّيِّبِ، فإن لم يقدر فمن وقت الإحرام، فإن لم يقدر فليجتهد يوم عرفة؛ لقيامه بين يدي الله تعالى ولدعائه فيه فليجتهد أن لا يكون في بطنه حرام، ويخرج إلى الحج خروج الخارج عن الدنيا، ويصلي ركعتين قبل أن يخرج من بيته، وكذا بعد الرجوع إلى بيته (١).

وإذا خرج يقول: بسم الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، توكلت على الله، اللهم [وفقني] (٢) لما تحب وترضى، واحفظني من الشيطان الرجيم.

ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين مرة مرة.

وإذا ركب الدابة يقول: بسم الله، الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وعلمنا القرآن، ومَنَّ علينا بمحمد ، الحمد لله الذي جعلني في خير أمة أخرجت للناس، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ إلى قوله ﴿لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (١٤).

والحمد لله رب العالمين (٣).

قوله: (المواقيت) اعلم أن البيتَ مُعظَّمٌ مُشَرَّفٌ بتشريف الله تعالى، وجعل له حصنًا وهو مكة، وحمى وهو الحرم، وللحرم حرم وهو المواقيت؛ حتى لا يجوز لمن هو خارج عنها أن يتجاوزها إلا بالإحرام؛ تعظيما للبيت، ثم الأصل أن كل من قصد مجاوزة ميقاتين لا يجوز إلا بإحرام، ومن قصد ميقات واحدة هل له أن يجاوز بغير إحرام؟

بانه: أن من أتى ميقانا بنية الحج أو العمرة أو دخول مكة لا يجوز أن يتجاوز إلا به؛ لأنه قصد مجاوزة ميقاتين: ميقات أهل الآفاق وميقات أهل الحِلِّ، والحيلة لمن أراد دخولها بغير إحرام أن يقصد الآفاقي في بستان بني عامر، أو غيره من الحِلِّ فلا يجب الإحرام؛ لأن قصده مجاوزة ميقات واحد.


(١) انظر: فتاوى قاضي خان (١/ ١٥٥).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) انظر: فتاوى قاضي خان (١/ ١٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>