قوله:(هو الإمساك عن كذا): قال بدر الدين جواهر زاده (٢): ينتقض طرد ما ذكر في الكشاف بالأكل ناسيًا، فإن الصوم باق والإمساك فائت، وبالأكل قبل طلوع الشمس بعد طلوع الفجر؛ لأن النهار من حين طلوع [الشمس](٣)، أما اليوم عام، وينتقض عليه بالحائض والنفساء، فإن هذا المجموع موجود، والصوم فائت.
وأجيب عنه: بأن الإمساك الشرعي موجود في الناسي؛ ولهذا جعل الشرع أكله كلا أكل، على أنا نمنعه على قول مالك؛ فلأن المأمور به الإمساك القصدي، فمنعنا فيه الأكل القصدي، وبأن المراد بالنهار: النهار الشرعي، وهو [اليوم](٤)، وبالحيض خرجت عن أهلية الأداء.
والمنقول عن الإمام بدر الدين الورسكي: الصوم هو الإمساك عن المفطرات لله تعالى بإذنه في وقته، ثم الطهارة عن الحيض والنفاس شرط الأداء في حق النساء بالإجماع.
والمراد [بالطهارة](٥) عنهما: عدمهما لا الاغتسال منهما.
(وعليه)؛ أي: على خلاف العادة مبنى العبادة، والله أعلم.
(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦١٥). (٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٣٢٦)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/٣٣). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.