للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَا، وَقَدْ صَحَّ «أَنَّ النَّبِيَّ قَبِلَ شَهَادَةَ الوَاحِدِ فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ» ثُمَّ إِذَا قَبِلَ الإِمَامُ شَهَادَةَ الوَاحِدِ

ولأنه يقبل قوله في الأخبار، فكذا في الهلال؛ لأنه [أمر] (١) ديني، والأخذ بالاحتياط في أمر العبادة، بخلاف هلال شوال؛ لأن فيه خروجا عن العبادة وفطر الناس، وفيه منفعة للعباد، فأشبه حقوق العباد.

وفي المبسوط: أنه أمر ديني؛ وهو وجوب أداء الصوم على الناس، فوجب قبوله إذا لم يكذبه الظاهر؛ لرواية الحديث، وهاهنا الظاهر لا يكذبه، فلعله تَقَشَّعَ الغيم عن موضع القمر، فاتفق له الرؤية دون غيره؛ بخلاف ما إذا كانت مصحية (٢).

(والحجة عليه)؛ أي: على الشافعي.

(ما ذكرنا)؛ وهو أنه خبر ديني.

وفي الْمُجْتَبى (٣): وتقبل شهادة واحد على شهادة واحد في هلال رمضان؛ لما روي في حديث عمر في رواية: أنه رآه واحد، فأخبر عمر رؤيته رسول الله .

وتقبل شهادة العبد على [شهادة] (٤) العبد فيه، والظاهر: أنه لا تقبل فيه شهادة المستور، والصحيح [في] (٥) رواية الحسن عن أبي حنيفة: أنه تقبل (٦).

وعن الفضلي: إنما تقبل شهادة الواحد في يوم غيم، إذا فسره برؤيته في الصحراء، أو بين خلال السحاب، وإلا فلا (٧).

وقيل: يعتبر لفظة الشهادة في هلال رمضان، [وهل يلزم من رأى هلال


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) المبسوط للسرخسي (٣/ ٦٤).
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦١٣).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٦) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦١٣).
(٧) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>