وفي جامع شمس الأئمة، والتمرتاشي: لو رأى المتيمم الماء فيها لا تفسد (١)، وبالمحاذاة لا تفسد، والقهقهة فيها لا تنقض الوضوء، والبعد عن الإمام لا يمنع الاقتداء فيها في رواية، وكذا النهر، والظاهر: أنه يمنع.
ولو صلى مع صبي محمول على الدابة، أو على أيدي الناس لا تجوز؛ لأن الميت كالإمام.
ولو صلى الإمام قاعدا لعذر والقوم قيامًا؛ جاز عندهما، خلافًا لمحمد وقد مر.
ولو اجتمعت جنائز؛ يخير الإمام، إن شاء صلى على كل واحد على حده، وإن شاء صلى على الكل دفعة بالنية على الجميع، ثم إن شاء وضعهن صفا واحدًا، وإن شاء وضعهن واحدًا بعد واحد، فأيهما فعل كان حسنًا.
ولو كان رجلا وامرأة؛ وضع الرجل مما يلي الإمام [والنساء خلفه؛ لما روي عن عمر ﵁ فعل ذلك](٢)، ولو كان صبي حر وعبد؛ وضع الحر مما يلي الإمام، ولو كان صبيا وامرأة؛ وضع الغلام مما يلي الإمام، فإن كان عبدًا وامرأة؛ وضع العبد مما يلي الإمام، ولو كانا حرين بالغين؛ يوضع أفضلهما أو أسنهما مما يلي الإمام، ولو كان رجل وخنثى وامرأة؛ يوضع الرجل وخلفه الخنثى وخلفه المرأة؛ كما في صلاتهم، وبهذا كله قال الشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد (٥).
وقال الحسن البصري ﵀: يوضع الرجل مما يلي القبلة، والمرأة مما يلي
(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/٤٨)، والمهذب للشيرازي (١/ ١٧٥). (٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٥١)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ١٣٨). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٦٢)، والمجموع للنووي (٥/ ٢٢٨). (٥) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٥٧)، وبداية المجتهد لابن رشد الحفيد (١/ ٢٥١).