للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَنَى عَلَيْهَا الجُمُعَةَ، وَإِنْ أَدْرَكَ أَقَلَّهَا بَنَى عَلَيْهَا الظُّهْرَ) (*)؛ لِأَنَّهُ جُمُعَةٌ

والثالث: أنه لو أدركه في القومة أو في السجود في الركعة الثانية؛ لا يبني الجمعة؛ لأنه لم يدرك الأكثر.

(وإن أدرك أقلها)؛ أي: أقل الركعة الثانية.

(بني عليها)؛ أي: على الجمعة أو الركعة الثانية، وبقول محمد قال

الزهري، وزفر، والشافعي (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣) إلا أن الأربع ظهر محض عند الشافعي، حتى لو أدرك القعدة الأولى؛ لا يضره عنده، ويقعد لا محالة

على رأس الركعتين؛ لما ذكر أنه ظُهْرُ من وجه وجمعة من وجه، فيقعد ويقرأ في الآخرتين احتياطا، هذا على رواية الطحاوي للزومها كما في حق الإمام.

أما على رواية المعلا عنه: لا يلزمه القعدة الأولى؛ لأنه ظهر من وجه، فلا تكون القعدة الأولى واجبة. كذا في المبسوط (٤).

لهم: ما روى الزهري بإسناده، عن أبي هريرة ، عن النبي أنه قال: «من أدرك ركعة من الجمعة ليضف إليها ركعة أخرى، وإن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا» (٥).

وفي رواية: «من أدرك دونها صلَّى أربعًا» (٦).


(*) الراجح: قول الشيخين.
(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٣٦)، وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري (١/ ٢٥٢).
(٢) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٢٩)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٣٦٢)، والتاج والإكليل لمحمد بن يوسف المواق (٢/ ٥٤٠).
(٣) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٣٢)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ١٨٦)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٣٨٠).
(٤) المبسوط للسرخسي (٢/٣٥).
(٥) بنحوه أخرجه الدارقطني (٢/ ٣٢٠، رقم ١٦٠١) من حديث أبي هريرة وضعفه الدارقطني بياسين بن معاذ، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء (٣/ ٨٤، رقم ٦٢٢) بعد بحث طويل، وفي معناه ما أخرجه البخاري (١/ ١٢٠، رقم ٥٨٠) من حديث أبي هريرة مرفوعا: «من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة».
(٦) جزء من حديث أخرجه الدارقطني (٢/ ٣١٩، رقم ١٦٠٠) من حديث أبي هريرة وانظر تخريج الحديث الذي قبله.

<<  <  ج: ص:  >  >>