وقال بعض الأفاضل: إنَّ كتب الأدب العربي في المسلمين ثلاثة: التنزيل العزيز، وصحيح البخاري، وكتاب الهداية.
وقال: لا يُدرِكُ شَأْو صاحب الهداية في فقهه ألف فقيه مثل صاحب الدر المختار فإنَّ صاحب الهداية فقيه النفس، علمه علم الصدر، وعلم صاحب الدر المختار علم الصحف والأسفار، وإنَّ البون بينهما لبعيد.
قالوا أيضًا: لم يُخْدَم كتاب في الفقه من المذاهب الأربعة مثل كتاب الهداية، ولم يُتَّفَق على شرح كتاب في الفقه من الفقهاء والمحدثين والحفاظ المتقنين، مثل ما اتفقوا على كتاب الهداية.
وقال في مفتاح السعادة: كتاب فاخر لم تكتحل عين الزمان بثانيه.
وبقي أن أذكر أنَّ أوَّلَ من قرأ الهداية على مؤلّفها شمس الأئمة الكَرْدَري (ت ٦٤٢ هـ).