فصول الكتاب

ابن عَبدِ الله، ثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَيْن بن دِيزِيل إملاءً، ثنا آدمُ بنُ أَبِى إياس (١)، ثنا ابنُ أَبِى ذئب، ثنا الحَكَم بنُ مُسْلِم [عن] (٢) الأعرج، قال:

- قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَجُوزُ شَهادة ذى الظَّنَّة (٣) والحِنَةِ والجِنَّة".

قال: الظِّنّة. التُّهَمة، والحِنَة: العَدَاوة، والجِنَّة: ما يَغِيب (٤) عن الرَّجل، الحِنَة بتَخْفِيف النُّون بمَعْنى الإِحْنَة، وهي الحِقْد في الصَّدر. قال أبو زَيْد: يقال أَحَنتُ عليه أَحِنّ وأَحَنُّ أَحَناً. وَوَحِنْت عليه، إذا غَضِبْت عليه، وهو مُواحِن لك.

وأنكر الأَصَمِعىّ والفَرَّاء حِنَةً (٥)، غير أَنَّه قد وَرَد في أَحادِيث كما تَرَى.


(١) ب: آدم بن إياس (تحريف) وفي تقريب التهذيب ١/ ٣٠: آدم بن أبى إياس: ثقة عابد، مات سنة ٩٢١ هـ.
(٢) الإِضافة عن: ب، جـ.
(٣) أ، ب، جـ: "لا تجوز شهادة الظِّنَّة والحنة" والمثبت عن ن.
(٤) أ: بعنت "تحريف" والمثبت عن: ب.
(٥) قال الأصمعى: يقال في صدره عليك إحنةٌ - مكسورة الألف - أي حِقْد، ولا تقل حِنَة واستدل بِقوْل الأَقْيَل بن شِهاب القَيْنى:
إذا كان في نفسِ ابنِ عَمِّك إِحنَةٌ ... فلا تَسْتَثرها سوف يبدو دَفِينُها
وقال الخطابى: الحِناتُ: جمع حِنَة، وهي لغة رديئة - واللغة العالية: إحنة.
غريب الخطابى: ٢/ ٥٢٩، ٥٣٠ واللسان والتاج (أحن).