وقيل: سُمِّي به، لأَنَّ الطريقَ انْحَجَن (١) منه إلى مِنًى: أي اعْوَجَّ.
(حجا) - في حديث ابنِ صَائِد:"مَا كَان في أَنفُسِنا أَحجَى من أن يكون (٢) هو مُذْ مَاتَ".
يَعنِي الدَّجَّال. يقال: أَحْج بذَلِك: أي أَخْلِق به وأَجْدِر.
وكأَنَّه من قَولِهم: حَجَا بالمَكان يَحجُو، إذا أَقامَ وثَبَت، وفلان حَجِيٌّ وحَجٍ به: أي لازِمٌ له ثابِتٌ عليه.
ويجوز أن يَكُون من قَولِهم: حَجَيْتُ بالشىء إذا تَمسَّكْت به لأَنَّ الخَلِيقَ بالشىء مُتَمسِّك به.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ مَسْعُود:"إنكم من أَحْجَى حَيٍّ بالكُوفَة"(٣). (٤ أي أَولَى وأَحقّ ٤).
- في حَديثِ عَمْرو، عن أَبِيه:"أقبلت سَفِينَة فَحَجَتْها الرِّيحُ إلى الشُّعَيْبة"(٥).
(١) ب: "احْتَجَن"، وفي جـ: "احتجنت". (٢) ب، جـ: "من أن يكون هو" - يعنى الدّجَّال مذ مات. (٣) حديث ابن مسعود "قال: إنكم معاشر همدان من أَحْجى حَيٍّ بالكوفة، يموت أحدكم ولا يترك عَصَبة، فإذا كان كذلك فَلْيُوصِ بماله كله" - انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٢٥٨. وسعيد بن منصور في سننه ١/ ٦٠ والفائق (حجا) ١/ ٢٦٢، ومجمع الزوائد ٤/ ٢١٢. (٤ - ٤) سقط من: ب، جـ. (٥) في الأصول: "الشعيثة"، والمثبت عن معجم البلدان ٣/ ٣٥٠ - ٣٥١: =