وقد ورد في بعض طرق الحديث:"لم يُرخَّص فيما يقول الناسُ إنّه كَذِبٌ إلَّا في ثَلاثَةٍ"
: أي ليس قائِلُه بكاذبٍ، لأنّه لم يُرِد به الكَذِبَ، وإن كان ظاهِرُه عند النّاس كَذِباً.
- ورُوى عن عُمرَ - رضي الله عنه -: "إنّ في المَعاريِض ما يُغنِي المسلمُ عن الكَذِبِ".
وعن عِمران بن حُصَين رضي الله عنه أيضًا، ورُوى مَرفوعًا:" (١) أنّه إذَا أرادَ سَفَرًا وَرَّى بِغَيره ٥) "
(كذن) - في قِصَّة (٢) بِناء البَصَرة: "فَوَجَدُوا هذا الكَذَّانَ"
الكذَّانَةُ: حِجارَةٌ رَخْوَةٌ إلى البَيَاض، ويحتمل أن يكون مِن باب المضاعف، على وزن فَعْلان والنون زائدةٌ.
ويجوز أن يكون فَعَّالًا، والنُّون أَصْلِيّة، والأوَّلُ أَوْلَى.
(كذا) - في حديث عمر رضي الله عنه:"كذاكَ لَا تَذْعَرُوا (٣) "
: أي حَسْبُكُم، والتَّقْدير: دَعْ فِعْلَكَ وأمرَك كذاك.
ويقال: أنا كَذَاك؛ أي سَاكتٌ، والكاف الأولى للتَّشبِيه، والآخرة (٤) للخِطاب، والذَّال هو الاسم.
وأصْلُ كذا: ذاَك، ووَاوٌ أوْ ياء، إلا أنَّهُ يُسْتَعملُ استِعمالَ الاسم الوَاحِد؛ بالياءِ والأَلف.
ورَجُلٌ كَذاكَ: أي خَسِيسٌ. واشْتَر لي غُلامًا ولَا تَشْتَره كذاكَ:
(١) ن، واللسان (كذب): "أنّه كان إذَا أَراد سفَرًا وَرَّى بغَيره". (٢) ن: في حديث بناء البَصرة: "فوجدُوا هذا الكَذَّان، فقالوا: ما هذه البَصرْة". (٣) ب، جـ: "لا تفزعوا" والمثبت عن أ، وفي ن، واللسان: (كذا): "كذلك لا تَذْعَرُوا علينا إبِلَنا" - وعزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ. (٤) ب، جـ: "الأخيرة" والمثبت عن أ، ن.