(نضج) - في حديث عمر - رضي الله عنه -: "فتَركَ صِبْيَةً صِغارًا ما يُنْضِجون كُرَاعًا"(١).
- وفي روَاية:"ما تَسْتَضج كُرَاعا"(٢)
: أي لا يَكْفون أنفسَهُم خِدمَةَ مَا يأكُلُونَهُ، فكيف غَير ذلك؟ يُقالُ: هو نَضِيجُ الرأى: أي مُحْكمُهُ ومُدْرِكُه.
(نضح) - في الحديث:"قال للرُّمَاة (٣) انْضَحُوا عنّا الخَيلَ لا نُؤْتَى مِن خَلْفِنَا"
: أي ارمُوهُم بالنُّشَّاب (٤) وارضَخُوهُم بالحجر.
- وفي حديثٍ آخر (٥): "كأنما تَرْمُون به نَضْح النَّبْلِ"
يعنى هِجَاءَ المشرِكِينَ.
والنَّضْحُ والنَضْخُ يَتقارَبان في المعنى، وقيل: إنّ النَّضخَ - بالخَاءِ المُعَجَمةِ -: مَا بَقِىَ له أثَرٌ، وقيلَ: مَا كان (٦) على اعتمادٍ، وبالحَاء المُهْمَلة - بخلافهما، وقيل: بالحَاء المُهْمَلة أرَقّ. والنَّضح: الرَّمى، وقوس نُضَحِيَّةٌ: نضَّاحَةٌ بالنَّبْل، والحاء في
(١) ن: أي ما يَطْبُخُون كُراعا، لعَجْزِهم وصِغَرِهم. والكُراع: يَدُ الشاة. (٢) ب، جـ: "ما يستنضج أكبرهم كُراعًا" والمثبت عن أ، ن. (٣) ن: "أنه قال للرُّماة يومَ أُحدٍ" (٤) ن: "يقال: نَضَحوهم بالنَّبْل، إذا رمَوْهم". (٥) ن: وفي حديث هجاء المشركين: "كما تَرْمُون نَضْح النَّبْل" وعزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ. (٦) أ: "ما كان على غير اعتماد"، والمثبت عن ب، جـ - وفي ن: بالمعجمة ما فعل تعمدا، وبالمهملة: من غير تعمد.