(هدر) - في الحديث:"مَنِ اطَّلَع في دَارٍ بغَيْر إذْنٍ فقد تَهدَّرَتْ عَيْنُه"(٢)
: أي إنْ فَقَأْوها بَطلَتْ لا قِصَاصَ فيها ولَا دِيَة، وبه قال عُمرُ وأبو هُريرة - رضي الله عنهما - والشَّافِعىُّ، وتأَوَّلَه (٣) أبو حَنِيفَة على معنَى التَّغلِيظِ والوِعِيدِ.
وقيل: إنَّما يَكُون لَه فقءُ عَينِه إذا تقدَّم إليه في ذلك، فلم يَنْزجِر، كاللِّصّ إنما يُباحُ له قَتلُه ودَفعُه عن نَفسِه، إذا لم يَنْصرِف عنه بدُونِه.
: أي أبطَلَه، وحَكَمِ بأنه هَدَرٌ لا يَجِب فيه شىَءٌ، وذَهَب دَمُه هَدْرًا، إذا لم يُدْرِك بثأرِه.
وقد هَدَر دَمُه: بَطَل.
- (٥) وفي حديث الأنِيسِ: "هَدَرْتَ فأطْنَبْتَ"(٦)
الهديرُ: تَرْدِيدُ صَوْتِ البَعِير في حَنْجَرَتِه.
(١ - ١) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ، وفي ن: أي سَكَنَت. (٢) وفي مسند أحمد ٢/ ٣٨٥، ط بيروت، من حديث أبى هريرة: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: "من اطَّلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقأُوا عينه، فلاَ دِيَةَ له ولا قِصاصَ" ورُوى غَيرُ ذلك عن أبى هريرة أيضا في مسند أحمد ٢/ ٤١٤، ٥٢٧. (٣) ج: "وتأولها" (٤) ن: فيه: "أن رجلا عَضَّ يَدَ آخر، فنَدَرَ سِنُّه فأَهْدَرَه" (٥) هذا الحديث وما فُسِّر به جاء في أفي مادة (هبب) من باب الهاء مع الباب، فأثبتناه هنا في موضعه. (٦) أ: "فأطنيت" بدل "فأطنبت" تحريف.