(عنن) - في الحديث (١): "وذُو العِنَان الرَّكُوب"
يعني الفَرَس. والرّكُوبُ: الذَّلُول للرُّكُوب، ونَسبَه إلى العِنَان؛ لأنه يُلجَم ويُركَب. وقيل: العُنَّة من ذلك؛ لأن العِنِّين كأَنَّه مَكْبُوحُ العِنانِ عن الجماعِ.
- في حديث قَيْلَة - رضي الله عنها -: "تَحسَب عَنِّي نائِمَةٌ"
: أي تَحسَب أَنِّي، يُبدِلُون من الهَمْزة عَينًا، وبنو تَميم يتَكلَّمون بهذه اللُّغة. قال ذُو الرُّمَّة:
أَعَن تَرسَّمْتَ من خَرقاءَ مَنزِلةً
مَاءُ الصَّبابَةِ من عَيْنَيْك مَسْجُوم (٢)
: أي أأَن تَرسَّمْت، وتُسَمَّى العَنْعَنَة.
- وفي حديث حُصَيْن (٣) بنِ مُشَمِّت: "أَخْبَرنا فُلانٌ عَنَّ فُلانًا حدَّثَه"
يريد أَنَّ فُلانًا، وهذا لِبَحَحٍ (٤) في أَصواتِهم.
(عنا) - في الحديث: "أَنَّه دَخَل مَكّة عَنْوَة"
قال ثَعْلَب (٥): يقال: أَخذتُ الشيءَ عَنْوةً: أي قَهْرًا في عُنْف، وأَخذْتُه عَنْوةً: أي صُلْحًا في رِفْق.
وما رُوي: أَنَّه صَالَح أَهلَ الحُدَيْبِيَة أن لا يدخُلُوا مكّة إلّا بجُلُبَّان السِّلاح"
(١) ن: في حديث طهْفَة - وعزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.
(٢) الديوان: ٥٦٧ ومجالس ثعلب ١/ ٨١.
(٣) ب، جـ: "حصين بن بشامة" والمثبت عن أ، ن.
(٤) في القاموس (بحح): بَحِحْت بالكسر أُبَحّ وبَحَحت أَبَحّ - بفتحهما - بَحًّا وبَحَحًا وبَحَاحًا، وبُحُوحًا، وبُحُوحَةً وبَحَاحَةً إذا أَخذتْه بُحَّة وخُشُونة وغِلَظٌ في صَوتِه وهو أَبَحُّ.
(٥) انظر مجالس ثعلب ١/ ٢١٨.