فصول الكتاب

الجَدِيد يُوصَف به المُؤنَّث بلا عَلَامَة، وعند الكوفيين بِمَعْنى مَفعُول كقَتِيل وعَقِير، وعند البَصْرِيِّين بمعنى فَاعِل كعَزِيز وذَلِيلِ، ولَكِنَّه قيل في المُؤَنَّث بغَيْرها، كقَولِه تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (١) ٢).

(جدر) - في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَسَولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال للزُّبَيْر: احْبِس المَاءَ حتَّى يَبلُغَ الجَدْرَ" (٢).

الجَدْر ها هنا المُسَنَّاة (٣)، وهي للأَرضِين كالجِدَار للدَّار، وقيل: الجَدْر: الجِدار، وقيل: أَصلُ الجِدار.

ورواه بَعَضُهم: "حتَّى يبلغ الجُدُر" وهو جَمْع جدارٍ، وبَعضُهم يَرْويِه الجَذْر، بالذَّالِ المُعْجَمَة، يُرِيد مَبلغَ تَمامِ الشُّرْب من جَذْر الحِساب، والجَذْر، بفَتْح الجيمِ وكَسْرِها وبالذَّال المُعْجَمَة: أَصلُ كُلِّ شيء، والمًحْفُوظُ بالدَّال المُهْمَلة (٤).

- في حَديث مَسْرُوق: "أَتينَا عَبْدَ اللهِ في مُجَدَّرِين ومُحَصَّبِين". فالمُجدَّر: الذي به الجُدَرِيّ، وهي بَثَرات تَخرُج في البَدَن، يُقالُ لِصاحِبها: مَجْدُور، فإن بالَغْتَ قُلتَ (٥): مُجَدَّر ويُقالُ: جَدَرِيّ


(١) سورة الأعراف: ٥٦.
(٢) "إن الزبير رضي الله عنه - خاصم رجلا من الأنصار في سُيُول شِراجِ الحَرَّة، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا زبير، احبس الماءَ حتَّى يبلُغ الجَدْر، ثم أرسِلْه إليه" الفائق (شرج) ٢/ ٢٣٧.
وشِرَاج: جمع شَرْجَه أو شَرْج، وهو المَسِيل.
(٣) في المعجم الوسيط (سنا): المُسَنَّاةُ: سَدٌّ يُبْنَى لِحجْز ماء السَّيلِ أو النَّهْر، به مفاتِحُ للماء تُفتَح على قَدْر الحاجة.
(٤) ب، جـ: "المبهمة"، تحريف.
(٥) أ: "قيل".