- ومنه دُعاؤُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بالطَّائِفِ:"إلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إلى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُنِي".
وقيل: جَهَمْتُه بمَعْناه (١)، وتَجَهَّمتُه: تَنَكَّرت له.
- في حَدِيث كَعْبِ بنِ أَسَد، أَنَّه قال: لِحُيَيٍّ بنِ أخْطب: "جِئْتَنِي بِجَهَام".
الجَهامُ: جَمْع جَهامة؛ وهي السَّحابةُ التي أَراقَت ماءَها
(٢ ضَرَبَه ٢) مَثَلًا: أي هَذَا الذي تَعرِضه عليَّ لا خَيْر فيه.
(جهنم) - ومن رُبَاعِيِّه ما ذَكَرَه اللهُ تَعالَى في القُرآن من لَفْظِ:"جَهَنَّم".
قال صاحبُ التَّتِمَّة: أَكثرُ النَّحْويِّين على أَنَّها اسمٌ لِنارِ الآخِرة، وهي (٣) أعجمية، لا تُجرَى (٤) للتَّعْرِيف والعُجْمَة.
وقال آخرُون: هو اسمٌ عربي، وسُمِّيت نَارُ الآخِرةِ به، لبُعدِ قَعْرها - وإنما لم تُجْرَ لِثِقَل التَّعْريِف، وثِقَل التَّأْنِيثِ. وحَكَى قُطْرب عن رِوَاية:"رَكِيَّة جَهِنَّام" بكَسْر الجيمِ والهَاءِ وبفَتْحِهما: أي بَعِيدَة القَعْر. قال الجَبَّان: هو تَعْرِيب كهَنّام بالعبْرانِيَّة (٥).
* * *
(١) ب، جـ: تجهمته بمعناه. (٢ - ٢) الإِضافة عن ب، جـ. (٣) ب، جـ: وهو أعجمي. (٤) في الأصل: "لا تُجَرّ" وهو خطأ، ومعنى "لا تجرى": لا تنصرف باصطلاح الكوفيين: يقولون: "المُجْرى، وغير المُجْرى"، والبصريون يقولون: "المُنْصَرِف، وغَيرُ المُنْصرف" انظر المعرب للجواليقي ١٥٥. (٥) في المعرب للجواليقي / ١٥٥: حُكِي عن رؤبة أَنَّه قال: ركِيَّة "جِهِنَّام": بعيدة القعر.