رُمصًا، ويُصبِح رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَقِيلاً دَهِيناً" (١).
قال الأصمَعِىُّ: رَمِصَت عَينُه مثل غَمِصت، من الغَمَص. وقيل الرَّمَص: غَمَص أبيض تَيجَع منه العَينُ، وقيل: هو اليَابِس منه، وهو أَرمصُ، وهم رُمْصٌ.
(٢ وقيل: الرَّمص: الرَّطْب، والغَمْص: اليَابس، وانْتِصاب غُمصًا على الحَالِ لا على الخَبَر، لأَنَّ أَصبَح تَامَّة، وهي بمعنى الدُّخولِ في الصَّباح ٢).
- في الحَديثِ: "فلم تَكْتَحِل حتى كَادَت عَينَاها تَرمَصان" (٣)
من الرَّمَصِ، ورُوِى بالضَّاد المُعجَمة: أي هاجَ بَعَيْنِها من الحَرّ مثلُ الرَّمضاء، وهو أن يَشتَدَّ الحَرُّ على الحِجارة حتى تَحمَى.
وقيل: في اشْتِقاق "رَمَضَان" أَنَّه من رَمضْتُ النَّصلَ أَرمِض رَمضًا: إذا جَعلتَه بين حَجَريْن ودَقَقْته لِيَرقَّ؛ سُمِّى به، لأنه شَهرُ بلاءٍ ومَشقَّة، ليذكُرَ صائِمُوه ما يُقاسِى أَهلُ النَّار فيها.
(١) ن: "أي في صغره". (٢ - ٢) سقط من ب، جـ. (٣) في غريب أبى عبيد القاسم بن سلام ٤/ ٣٤٠ والفائق (حدد) ١/ ٢٦٧: صفية بنت أبى عبيد، رضي الله عنهما، "اشتكت عَينَاها، وهي حَادٌّ على ابنِ عمر زوجِها، فلم تكتحِل حتى كادت عيناها تَرْمصان" وهي حَادٌّ: أي ذَاتُ حِداد - وأحدَّت: إذا تركت الزِّينةَ بعد وفاة زَوجِها.