ويجوز أن يكون تَدَهْدَه، فقُلِبت الهَاءُ هَمزَةً: أي تَدحْرج، كأَنَّه قال: هَجَم علينا.
ويقال: تَدَأْدَأَ: أي مَالَ، وتَدَأْدَأَ عن فَرَسِه: مال عنها مُنْحَنِيًا، والدَّأْدَأَة: صَوتُ وقْعِ الحِجارة في المَسِيلِ. ويُروَى:"من قَدُوم ضَالٍ" قال ابنُ دُرَيد: قَدُوم: ثَنِيَّة السَّراة من أَرضِ دَوْس. وقَدُوم (١) أَيضًا: أَرضٌ أو قَريةٌ بالشَّام، اختَتَن بها إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام.
وفي حديث فُرَيْعَةَ بِنْتِ مالك أُختِ أَبِي سَعِيد الخُدرِي، رَضى الله عنهما:"أَنَّ زوجَها قُتِل بطرَفِ القَدُوم"
جاء في بَعضِ الرِّوايات: أَنَّ القَدُومَ جَبَل من المدينة، على سِتَّة أَميْال، وكُلُّ ذلك بِفَتْح القَافِ.
* * *
= فقال أَبانُ لأبِي هُرَيرة: "واعجبا لِوبْرٍ - حيوان في حجم الأرنب - تَدلَّى علينا من قَدُوم ضَأْن". وروى: تَدَأْدَأَ، وتَحدَّر، يَنْعَى عليَّ قَتْلَ رجل مُسلِم، أكرمه الله على يَديَّ، ولم يُهِنّى على يَديْهِ، وخَرَّجه البُخَارِيّ أَيضًا في غزوة خيبر. وهكذا رواه النَّاس عن البُخَارِيّ: "قَدُوم ضَأْن" بالنُّون، إلَّا الهَمْدانِيّ، فإنَّه رواه من قَدُوم ضَالٍ، باللام، وهو الصواب إن شاء الله، والضَّالُ: السِّدْر البَرِّي وأمَّا إضافة هذه الثَّنِيّة إلى الضَّأن، فلا أعلم لها معنى. وانظر صحيح البُخَارِيّ: كتاب الجهاد ٤: ٢٤، غزوة خيبر ٥/ ١٣٩. (١) في معجم ما استعجم ٣/ ١٠٥٣ قال مُحَمَّد بن جعفر اللغوي: قَدُّوم: موضع، معرفة، لا تدخل عليه الألف واللام، هكذا ذكره بالتَّشْدِيد، قال: ومن روى في حديث إبراهيم: اختتن بالقدوم مخففًا، فإنما يعنى الذي يُنجَر به ...